محمد بن شاكر الكتبي

278

فوات الوفيات والذيل عليها

حتّام لا تصل المدام وقد أتت * لك في النسيم من الحبيب وعود والنهر من طرب يصفّق فرحة * والغصن يرقص والرياض تميد وقال أيضا : قد صنت سرّ هواكم ضنّا به * إنّ المتيم بالهوى لضنين فوشت به عيني ولم أك عالما * من قبلها أن الوشاة عيون ومن شعر ابن تمرداش : لقد لذّ لي من بعد طول تنسكي * غرامي بمعسول اللّمى وتهتكي وأصليت قلبي في جحيم صدوده * وإن كان في توحيده غير مشرك ولم أنس إذ ودّعته وحشاشتي * تقابل جيش الشوق في كلّ معرك فلو يسمع الشكوى حسود لراعه * غريب الهوى من حيث أشكي ويشتكي ولما سرت من نحوه نسمة الصّبا * يفوح شذاها كالعبير الممسّك علمت يقينا أن نار ذكائه * أعارت نسيم الريح من عرفها الذكي وقال أيضا في خياط : رأيت في السوق خيّاطا محاسنه * تزهو على البدر إذ يبدو من الأفق إن قرض الخيط في فيه وألصقه * إلى ثنايا كنظم الدرّ في النّسق تكسوه نورا ثناياه فتحسبه * على المراشف خيط الصبح في الشفق وقال أيضا : أراه بعيدا وهو من نفسي أدنى * إليّ وألقاه إذا غاب بالمعنى وتشتاقه شوق الرياض إلى الحيا * عيوني وإن أضحى فؤادي له مغنى تشرّد نومي إذ جفاني لأجله * وسال من الصبر إلى المقلة الوسنى [ كذا ] وكيف يلام النوم في عشق مقلة * لواحظها تلقاك بالحسن والحسنى يلوم عليه الحاسدون وبيننا * من الودّ ما يفني الزمان وما يفنى